الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

33

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

ما ذكر من المعاني علي المصداق الخارجي بعد مراعاة القوانين التي قد وضعها الواضع لإفادة المعاني التركيبية . ثم اعلم أنه ربما يكون نفس التركيب في الجملة كاف في حصول الربط مثل قولنا « زيد قائم » فإنه يكون له موضوع وهو زيد ومحمول وهو قائم وربط بينهما فلنا غير القيام وزيد ربط بينهما يكون كاشفه نفس هذا التركيب ولا نحتاج إلي الكاشف الذي يكون في الفارسية كلمة « است » في قولنا « زيد ايستاده است » . ثم الفرق بين جملة « زيد قائم » وجملة « زيد القائم ضارب » هو ان الأولي إخبار عن ثبوت نسبة القيام والثانية عن ثبوت نسبة الضرب بعد مفروضية وجود وصف القيام في الموضوع فإنه مع الذات صار بمنزلة الموضوع ولا فائدة فيه إلا بوصف آخر بخلاف الأولي وربما يقال إن الفرق هو انه لابدّ من الوجود في مثل « زيد قائم » أو « زيد القائم ضارب » لصدق القضية ويمكن ان يكون مثل زيد القائم موضوعا للعدم بان يقال إنه معدوم وهذا لا بأس به أيضاً في الفرق ومعني قولهم ان الأوصاف قبل العلم بها اخبار والاخبار بعد العلم بها أوصاف معناه ان زيدا إذا لم تعلم أن وصفه القيام ثم أخبرت بذلك تصير عالما بالوصف ويكون له اتصاف زيد بالقيام بعد هذا الخبر فالعلم بالخبر صار سببا للاتصاف . فتحصل ان الهيئة التركيبية في الجملة مضافاً إلي انها موجبة لتطبيق الكلي علي المصداق ربما تكون قائمة مقام المعني الحرفي كقولنا زيد قائم بدون وجود حرف ربط بينهما .